مرتضى بن محمد الاردكانى اليزدى
7
رسالة في الإجتهاد والتقليد
بينه وبين القياس واضح . الثامن - ان طريقة الأخباريين أوفق بالاحتياط لأنها أخذ بالعلم بخلاف طريقة الأصوليين . وفيه ان المجتهدين كالاخباريين يعملون بالأخبار المروية عن الأئمة المعصومين عليهم السّلام فإن كان العمل بها تعويلا على غير العلم فلا فرق بينهم وبين المجتهدين وكذلك ان كان تعويلا على العلم إذ هو اما وجداني وامّا تنزيلي يستفاد مما دل على حجية خبر الثقة . التاسع - ان الاجتهادات تختلف باختلاف الافهام والاستعدادات والأزمنة والأحوال فهي لا تنضبط ولا يمكن تعويل الشرع على ما ليس منضبطا فإنه مؤد إلى الحكم بالمتناقضات أحيانا . وفيه أولا انه يلزم ذلك أيضا على طريقة الأخباريين لعين ما ذكر من اختلاف الافهام والأحوال والاستعدادات فإن أحدا منهم يفهم من رواية الوجوب ويفهم الأخر منها الاستحباب ومن رواية الحلية في حالة والحرمة في حالة أخرى وثانيا ان أدلة الأحكام منضبطة وهي الكتاب والسنة والإجماع والعقل . العاشر - ان سيرة أصحاب الأئمة عليهم السّلام على العمل بالروايات الواصلة إليهم من دون تأمل وفحص عن المخصص والمقيد والمعارض ولا يحتاجون إلى دراسة علوم ومقدمات فان جامعي أصول الأربعمائة ومن كان عنده شيء منها يعملون بها بمجرد ملاحظة الرواية فيها . وفيه ان الحاضرين في زمن الخطاب لا يحتاجون إلى إتعاب أنفسهم في تحصيل الوثوق بصدور الرواية عن المعصوم عليه السّلام ودلالتها اما من حيث الصدور لحصول العلم أو الاطمئنان به من سماع الرواية بغير واسطة ، أو بوسائط قليلة ، أو قرائن مخفية علينا ، واما من حيث الدلالة فلوجود القرائن الحالية الظاهرة لأهل ذلك الزمان دون أهل الأزمنة المتأخرة مضافا إلى كثرة القالة على الأئمة عليه السّلام ووقوع التحريف